أرض هوجووتس
أهلاًً بك يا زائر من خارج أرضنا في أرض هوجووتس للانضمام الينا المرجو التسجيل اذا كنت ساحر في أرضنا فالمرجو الضغط على دخول

منتديات أرض هوجووتس

وزير السحر اللورد المظلم

البعـد الروحـي للعلـم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البعـد الروحـي للعلـم

مُساهمة من طرف البس دمبلدور في الثلاثاء مارس 23, 2010 10:46 am

البعـد الروحـي للعلـم
استنتج كثير من أهل العلم ومن مؤسسي العلم الحديث أفكارا ذات بعد غيبي أو روحي من خلال تقصيهم نظم الطبيعة وقابليتها على أن يتفهمها العقل ويكشف عن مجاهلها.
ألم يكن نيوتن (Newton)مثلا يشيد بعالم ذي أصل ونظام إلهيين إذ يقول : "إن نظاما أنيقا للغاية كالمجموعة الشمسية والكواكب والمجرات لم يكن لينشأ دون تخطيط وقدرة متناهية لذات فائقة الذكاء". ناهيك عن تأملات آينشتاين(Einstein) الذي كتب : "إن الإنسان يدرك مدى عدم جدوى الرغبات والغايات الإنسانية كما يدرك الطابع الراقي والخارق للقوانين المتجلية في الطبيعة وفي عالم الفكر. لذا يشعر بوجوده الفردي كسجن ويتوق أن يعيش ما هو شيئا ذا وحدة ومغزى". أما الفلكي أرتور إيدنكطن ( Arthur Eddington), المعاصر لآينشتاين فقد أعلن من جهته : " منذ سنة 1927, وهي سنة صياغة ميكانيكا الكم يمكن لشخص ذكي أن يؤمن من جديد بوجود الله".

مسألة البعد الغيبي هذه لا تزال تثار إلى يومنا في الأوساط العلمية, ففي سنة 1999 نظمت –(الجمعية العلمية للتقدم العلمي) وهي أكبر جمعية عالمية للعلماء والتي تنشر مجلة "سيانس"
(science) نظمت ملتقى حول ًالمسائل الكونية ً تم خلاله الاستفسار عن : "هل ثمة تخطيط في الكون؟" حينها صرح علماء الإحياء بتوافق نظرية الارتقاء الدارويني والإيمان بخالق. كما أن علماء الفيزياء أعلنوا أن فيزياء الكم لا تنقص من مصداقية المادية(materialism) والعلمية(scientism) .
ومن جهة أخرى أدى تقدم الفيزياء الفلكية ببعض العلماء إلى القول بوجوب عدم إقصاء الفكرة التي مفادها أن تطور الكون و خصائصه يحملان بصمات تصميم أو مبدأ الخالق. كما أعلنوا أن من شروط تأمين إمكانية ظهور الحياة أو الذكاء هي أن تكون قوانين الكون وثوابته مضبوطة بطريقة دقيقة ومعقدة للغاية، فمجرد خلل طفيف يجعل ظهور أي شكل من أشكال الحياة المعقدة مستحيلا.


كل هذه الأفكار ذات الطابع الغيبي تصدر عن علماء يعترفون بمكتسبات العلم و بالنظريات المعتمدة ، و ليس من أنصار نظرية الخلق(Creationism) أو التصميم الذكي (Intelligent design)، وكلتا النظريتان متحفظتان إزاء النظرية الداروينية للارتقاء. فنظرية الخلق ترفض الانتقاء الطبيعي ولا تعترف بظاهرة الارتقاء البيولوجي كما لا تعترف بوجود أصل واحد مشترك انبثقت منه مختلف ظواهر الحياة على الأرض رغم قبول العلم به. أما وجهة نظر أنصار التصميم الذكي مفادها أن النظرية الداروينية أوالطبيعية لا تكفي وحدها لتفسير عملية التطور التي تتميز بظهور بنيات مركبة.
ويرجع التضارب بين نظريتي الخلق والارتقاء أساسا إلى خلاف في القراءة الحرفية للكتاب المقدس من جهة والبحث العلمي الذي يكشف عن حقائق تخالف تفسير آيات الكتاب المقدس من جهة أخرى. أما خارج الحلقة الثقافية للكتاب المقدس فظروف النقاش و طبيعته تختلف. هذا الخلاف مثلا غير بيّن في الإسلام, إذ أن القرآن الكريم يلمح لعملية تطورية منذ بدايات الكون. فالتطور نمط للخلق والحياة والوعي، وقد ظهر ذلك كله في حيز زماني وفقا للقوانين الطبيعية المقدرة منذ الأجل عند من عنده علم كل شيء، وهي عملية تشترط وجود أصل مشترك وواحد للوجود.
وهكذا تحل المعضلة - والتي هي في الحقيقة ظاهرية أكثر منها واقعية - بين التطور والخلق، بين العلم والدين، وذلك بقبول تام لهذا وذاك. وأخيرا، إن كان ثمة معجزة فهي ليست في الوجود بل الوجود نفسه : فكل الطبيعة وقوانينها معجزة وليست مجرد سلسلة معجزات، والخلق لا يتم خارج حيز عامل الزمان و ليس أحداثا خارقة للقوانين أو أمورا لا تخضع للمعايير. فهو من وجهة نظر المنطق الإسلامي خلق يعتمد التطور أسلوبا أكثر منه "تطورا خلاقا".
لتأكيد هذه الأطروحات يستشهد بآيات قرآنية كتلك التي توافق فكرة أصل واحد للكل المختلف ، الكل كوحدة منظمة في مادة الكون بكاملها. كما يتجلى ذلك في ظاهرة امتداد الكون.
" أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي..." (الآية 30، السورة 21).
"والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" (الآية 47، السورة 51).
واليوم يبدو هذا التوافق جليا في الصلة بين الماء والحياة، فالعلماء لا يبحثون عن الحياة في الكون إلا في ظروف تواجد الماء لأن الماء شرط للحياة. فالحياة من الماء : "وجعلنا من الماء كل شيء حي (الآية 30، السورة 21)
كما يستعرض القرآن الاطراد الذي تتميز به الطبيعة. فعلى المستوى الفلكي مثلا ورد في القرآن " الشمس والقمر بحسبان ". و هذا الاطراد يشمل كل شيء كما تنص عليه الآية "... ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ... " (الآية 43، السورة 35). فالقوانين والثوابت والطابع الرياضي والعددي للكون هي تجل للتصرف الإلهي والديمومة والقانون المسخر للإنسان وللذكاء.
إن التمعن الدقيق في الطبيعة وتفهم الآيات الإلهية وعبقرية الانسجام من صنيع الخالق العليم الذي أتقن كل شيء صنعا بإحكام أمره الذي يتميز عمله بكونه قانونا وقانونه بكونه عملا. يتجلى ذلك في القرآن "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب 190 الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار." (الآية 190/191، السورة 3).

هذا التوافق الجلي بين المعرفة العلمية و المعرفة الروحية القرآنية أدى بالسيد فريد قبطني إلى سلوك نهج البحث الرياضي، لا في الطبيعة بل في النص القرآني ذاته على شاكلة البحوث الرياضية في الكون.
وقد حقق فريد قبطني خصيصا في بحثه حول الآية التي مفادها أن الخلق متصف بالعدد وذلك في قوله تعالى : "... وأحصى كل شيء عددا" (الآية 28، السورة 72)، وهي الآية التي تلمح إلى علم رياضي وعددي للنص القرآني، إلى قاعدة رياضية عامة من الطبيعة إلى الكتابة : "... ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ... " (الآية 43، السورة 35).
إن قوانين الكون المعروفة والنظم والبنية الفيزيائية الرياضية التي تكون ثمرة الفك عن الشفرة الكونية المضمنة والتي استطاع الفكر البشري استيعابها، تدل على تخطيط خلاق.
إن الدراسة الرياضية للنص القرآني أدت بفريد قبطني إلى أن يستخلص من أعماله أن ثمة رسالة قرآنية مرموزة تنطوي على بنية وعلم رياضي في النص، تشهد على ذكاء خارق، فكل من الكون والكتاب، حسب الكاتب، مختوم بهذه البنية وبالتالي ممكن للتفهم. فتاريخ تطور كل منهما منذ البدء موجه رياضيا.


هذه السنن الطبيعية، والكيفية الرياضية "للكتاب الكبير"، كما كان يحلو لجاليليو(Galilee) أن يعبر عنه، قد تكون قدوة للذكاء الإنساني يسير على دربها. أليس هذا الذكاء ثمرة تطور تعود جذوره إلى أولى بدايات الكون؟
أليس العلم و الوعي دليل على تخطيط ما، أليسا انعكاسا وآيات تشهدان بأصل وبذكاء كائن في العقل الإنساني؟ واقع يشهد بوجود واقع آخر؟ أليس العلم و الوعي سمة ميتافيزيقية تتجلى في الفكر لكل القوانين والبنية التي تترتب عنها ؟


نشير أخيرا أن أعمال فريد قبطني المعروضة في كتاب "طلوع الشمس من مغربها- علم للساعة" تكتسي بعدا إضافيا لأنها دراسة فريدة من نوعها في حقل التوحيد. فانطلاقا من القرآن، شمل البحث كلا من الكتاب المقدس والإنجيل. فالباب الثالث من الكتاب المعنون"العهود المهدوية" يعرض نتائج دراسة متقاطعة بين الكتب الثلاثة كشفت النقاب عن عناصر تتوافق و تتكامل بشكل مذهل.
بناءا على هذا فإن هذه البحوث تمثل نموذجا للقاء الديانات السماوية الثلاثة، لاسيما في السياق الحالي الذي تطغى عليه فكرة "اصطدام الحضارات" والمواجهات ذات الصبغة الدينية.


إن كتاب "طلوع الشمس من مغربها - علم للساعة" يظهر أخيرا كعمل مجدد، يفتح آمالا كبيرة للبحث. فالطابع الرياضي والعددي الدقيق للكتاب، بغض النظر عن تعليقات الكاتب، وكذا الميزة غير المعهودة لهذه البحوث، والمسائل التي تطرحها من منظور التاريخ وفلسفة العلوم، وطبيعة المعرفة والبعد الميتافيزيقي للعلم، وهي كلها مسائل فلسفية كبرى طرحت في الماضي و لا تزال، تمنح خملا مليئا بالدروس للقراء عامة والباحثين على الخصوص لتكون لديهم فكرة عن منهج ونتائج هذه البحوث المفصلة ، والتحقق إذا ما كانت بحوث فريد قبطني تضيف شيئا ما إلى المعرفة.

avatar
البس دمبلدور
ساحر متميز
ساحر متميز

الإسم السحري الثلاثي : البس بارسيفال وولفريك براين دمبلدور
أفضل جزء في هاري بوتر : هاري بوتر وكأس النار
وظيفة الأب : دكتور
الحيوان المصاحب للساحر : دوبى
العرق السحري : نقي الدم
العصا السحرية : الهورنبيم
التوقيع الخاص بوزارة السحر
عدد المساهمات : 500
عدد الجاليونات : 38903
السمعة كساحر : 14
تاريخ التسجيل : 19/03/2010
العمر : 23
الموقع : محكمة الويزنجاموت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البعـد الروحـي للعلـم

مُساهمة من طرف جيش دمبلدور في السبت مارس 27, 2010 7:34 am

مشكوووووووووور على الموضوع

جيش دمبلدور
ساحر مبتدئ
ساحر مبتدئ

الإسم السحري الثلاثي : بروفيسور دمبلدور
أفضل جزء في هاري بوتر : هاري بوتر وجماعة العنقاء
وظيفة الأب : مهندس
الحيوان المصاحب للساحر : نوربرت
العرق السحري : نقي الدم
التوقيع الخاص بوزارة السحر
عدد المساهمات : 54
عدد الجاليونات : 4326
السمعة كساحر : 3
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى